Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 5

Warning: log10() expects parameter 1 to be double, string given in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 12

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 5

Warning: log10() expects parameter 1 to be double, string given in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 12

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 5

Warning: log10() expects parameter 1 to be double, string given in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 12

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865
منتديات ملتقى المملكة - ملتقى السيرة النبوية العطرة http://www.forum-ksa.com/vb/ ::: كل مايتعلق بالسيرة النبوية والأحاديث الصحيحة والقدسية ::: ar Sun, 20 Aug 2017 17:18:19 GMT vBulletin 60 http://www.forum-ksa.com/vb/moonsat/misc/rss.jpg منتديات ملتقى المملكة - ملتقى السيرة النبوية العطرة http://www.forum-ksa.com/vb/ حول حديث خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد...! http://www.forum-ksa.com/vb/showthread.php?t=81671&goto=newpost Thu, 10 Aug 2017 21:59:39 GMT عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عله وسلم كان يقول في خطبته: ((أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهديِ...


عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عله وسلم كان يقول في خطبته: ((أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهديِ هديُ محمد، وشر الأمور محدَثاتها، وكل بدعة ضلالة))؛ رواه مسلم.
يتعلق بهذا الحديث فوائد:
الفائدة الأولى: البدعة اختراع شيء على غير مثال سابق، والابتداع في الدين: اختراع طريقة للتعبد لله تعالى لا أصل لها في الكتاب والسنة، ومن ابتدع في دين الله تعالى ما لم يشرعه في كتابه، ولا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فقد اتهم الشرعَ بالنقص، والرسولَ صلى الله عليه وسلم بعدم البلاغ؛ وذلك لأن الله تعالى بعث رسوله صلى الله عليه وسلم بالدين، فبلَّغه كاملًا؛ كما قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله تعالى: من أحدث في هذه الأمة اليوم شيئًا لم يكن عليه سلفها، فقد زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خان الرسالة؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3]، فما لم يكُنْ يومئذ دِينًا، لا يكون اليوم دِينًا.
الفائدة الثانية: كل بدعة في الدين فهي محرَّمة وضلالة، سواء أكانت بدعة في الاعتقادات، مثل: بدعة الجهمية في القول بخلق القرآن، وبدعة المعتزلة في المنزلة بين المنزلتين، وبدعة الخوارج في تكفير أصحاب الكبائر، وبدعة القبورية في اعتقاد النفع والضر في الأولياء مما هو من الشرك الأكبر، أم كانت بدعة عملية، مثل: دعاء الأولياء من دون الله، والتقرب إليهم بالذبح والنذر وغيره مما هو من الشرك الأكبر، أم كانت بدعة في العبادات، مثل: إحداث صلاة غير مشروعة، أو عيد غير مشروع؛ كعيد المولد وغيره، أو أداء العبادة على صفة غير مشروعة؛ كأداء الأذكار المشروعة بأصوات جماعية؛ وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: ((وكل بدعة ضلالة))، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن أحدَث في أمرنا هذا ما ليس فيه، فهو ردٌّ))؛ متفق عليه، وفي رواية لمسلم: ((من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ))
الفائدة الثالثة: البدع بريد الكفر، وهي زيادة دين لم يشرعه الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم، والبدعة شرٌّ من المعصية الكبيرة، والشيطان يفرح بها أكثر مما يفرح بالمعاصي الكبيرة؛ لأن العاصي يفعل المعصية وهو يعلم أنها معصية فيتوب منها، والمبتدع يفعل البدعة يعتقدها دينًا يتقرب به إلى الله، فلا يتوب منها، والبدع تقضي على السنن، وتكرِّهُ إلى أصحابها فِعلَ السنن وأهل السنة، والبدعة تباعد عن الله، وتوجب غضبه وعقابه، وتسبب زيغ القلوب وفسادها، والبدعة الواحدة تجر إلى بدع أخرى؛ فواجب على المسلم أن يتجنب جميع البدع صغيرها وكبيرها، ويستمسك بالسنة في جميع أحواله.
]]>
ملتقى السيرة النبوية العطرة اميرة الورد http://www.forum-ksa.com/vb/showthread.php?t=81671
من هو الصحابى الذى كانت تخجل منه الملائكة http://www.forum-ksa.com/vb/showthread.php?t=81626&goto=newpost Sat, 29 Jul 2017 13:50:38 GMT
من هو الصحابى الذى كانت تخجل منه الملائكه ؟"
ذو النورين ( أحد المبشرين بالجنة ) الصحابي الذي تستحي منه الملائكة)

إنه الخليفة الثالث في تاريخ الاسلام .
هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن مناف ، ويلتقي نسبه مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الجد الثالث . مات أبوه في الجاهلية قبل أن يبعث النبي ( صلى الله عليه وسلم ), أمه هي أروى بنت كريز بن ربيعة .
أسلمت وهاجرت مع النبي إلى المدينة وماتت في زمن خلافة ابنها, جدته لأمه أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب . وهي عمة النبي ( صلى الله عليه وسلم )
· أحبته قريش حتى قالت الأمهات لأبنائهن أحبك الرحيم حب قريش لعثمان
· هو الرجل الوحيد الذي تزوج بابنتي نبي
· قال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعد موت أم كلثوم : والله لو عندي ثالثة لزوجتك إياها يا عثمان .
· رأى في المنام أن مناديا ينادى يا نيام استيقظوا هذا محمد قد خرج من الكهف ، فذهب يسأل خالته تفسيرا فهدته للإسلام
· عثمان أحد الثمانية الأوائل في الإسلام وقد أسر له النبي
· ( صلى الله عليه وسلم )بكلام لم يعرف بشر عنه حتى الآن
· كان تاجرا ناجحا وبلغت ثروته 30 مليون درهم
كلمة الأستاذ : عمرو خالد
ذو النورين.. المبشر بالجنة
عثمان بن عفان رجل تستحي منه الملائكة ..
الداعية عمرو خالد يبدأ في سرد وقائع سيرة عثمان بن عفان
المال في الاسلام
يصف عمرو خالد الخليفة الثالث بأنه لم يكن بالطويل .. ولا بالقصير .. متوسط الطول .. يكاد يكون مماثلا لطول النبي ( صلى الله عليه وسلم )
وكان كثيف شعر الرأس كثيف اللحية . يقولون كان أحسن الناس وجها .
رقيق البشرة مائلا للسمرة ممتلئ الساقين . طويل الذراعين وقد ورث مالا كثيرا من أبيه . يقال أن ممتلكاته كانت تعادل 30 مليون درهم .
استغل عثمان هذا الثراء في خدمة الإسلام .وكانت الأمهات تقول لأبنائهن : أحبك الرحمن حب قريش لعثمان .
اقترن عثمان بزوجات كثيرات أولهن السيدة رقية بنت النبي
( صلى الله عليه وسلم ). كما تزوج بالسيدة أم كلثوم بنت النبي ( صلى الله عليه وسلم . بعد وفاة السيدة رقية .
وكانت رقية وأم كلثوم معقود قرانهما قبل بعثة النبي ( صلى الله عليه وسلم) لرجلين من سادة قريش هما عتبة بن أبي لهب ، وعتيبة بن أبي لهب .. هما من أبناء عم النبي ( صلى الله عليه وسلم)..
وحين عادى أبو لهب النبي ( صلى الله عليه وسلم) بعد نزول الوحي ،
وأمر نجليه أن يطلقا ابنتي النبي ( صلى الله عليه وسلم) فطلقت رقية وطلقت أم كلثوم ..
تزوج عثمان بن عفان من رقية قبل الهجرة بعامين . فأنجبت له عبد الله قبل الهجرة . ثم ماتت رقية يوم انتصار المسلمين في بدر عام 2 للهجرة . فتزوج عثمان أختها أم كلثوم بعد عام من وفاتها . وظلت تعيش معه من عام 3 للهجرة إلى أن ماتت في شعبان عام 9 للهجرة قبل وفاة النبي بعام .
ومات عبد الله بن عثمان والسيدة رقية بعد الهجرة بأربع سنوات .أي بعد وفاة أمه بعامين ( بنقرة ديك ) تلوثت وأصابه منها ميكروب وبعد موت أم كلثوم قال النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان بن عفان : والله لو عندي ثالثة لزوجتها لك يا عثمان .
وليس على مستوى البشرية رجل تزوج ابنتي نبي إلا عثمان بن عفان . وقد لقب بذي نورين نسبة إلى زواجه بابنتي النبي صلى الله عليه وسلم .
ويقال : ماعرفت العرب أفضل من رقية وعثمان .. أما أم كلثوم بنت النبي فلم تنجب لعثمان ولدا أو بنتا . وكان قد تأخر زواجها منذ طلقت ، وحتى زواجها من عثمان . ثم تزوج عثمان صاحبة وفاطمة بنت الوليد وأم البنين بنت عيين بن حصن . أما آخر زوجاته فكانت نائلة ، وكانت نصرانية وأسلمت قبل أن يدخل بها ووقفت نائلة يوم استشهاده موقفا عظيما .
أنجب عثمان تسعة أبناء منهم عبد الله الأكبر وعبد الله الأصغر وعمرو وخالد وعمر والوليد وسعيد وعبد الملك . وست بنات منهن مريم وأم سعد وعائشة وأم عمرو وأم البنين .
السر في المنام
ولد عثمان بن عفان بعد عام الفيل بست سنوات ، أي أنه أصغر من النبي
(صلى الله عليه وسلم ) بست سنوات .وكان عمرة 34 سنة عندما بعث النبي (صلى الله عليه وسلم ) وهاجر إلى المدينة وعمره 47 سنة وتوفى النبي وعمرعثمان 57 سنة .
وبويع عثمان الخلافة يوم السبت 1 محرم 24 هجريا بعد وفاة عمر بن الخطاب وكان عمرة 70سنة مدة خلافته 12 عاما إلا 12يوما .
ومات عثمان وعمره82 سنة أما االنبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأبوبكر وعمر فمات كل منهم وعمره 63 عاما وقتل عثمان يوم 18 من ذي الحجة 35 هجريا ليتولى الخلافة بعده على بن ابي طالب .
كان عثمان تاجرا ناجحا ، وكان من رجال الأعمال في العالمين العربي والإسلامي . وفي ليلة رأى في المنام من ينادي : يا نيام استيقظوا ، هذا محمد قد خرج من الكهف . يقول عثمان : فاستيقظت أردد ما سمعت في منامي . وكانت لي خالة أحبها فذهبت إليها أسألها ، وتبين لي أن خالتي أسلمت وتكتم إسلامها . قالت لي خالتي : هذا محمد خرج ؟ أو رأيت ذلك ؟ قال نعم . ولأني أحبك وأعرف رجاحة عقلك جئت أسألك . فقالت له : محمد بن عبد الله أرسل من عند الله بتنزيل من الله يهديك إلى الله . سمع عثمان هذا من خالته فاتجه من فوره إلى صديقه الحميم أبي بكر الصديق . وعندما رآه أبو بكر قال صدقت خالتك أتعلم يا عثمان أراك والله رجلا حييا . وأرى أن هذه الصفة لا تقودك إلا الإسلام . فأرى أن تذهب وتسمع من رسول الله ، وأنا أعلم أنك ستهتدي إلى الحق لأنك رجل حيي .
حياء عثمان
يقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " الحياء والإيمان قرناء إذا رفع أحدهما رفع الاخر "
ومعنى الحياء أن المرء يستحي أن يفعل الخطأ والإسلام هو أن تترك كل ما تخجل منه ..
يقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الإيمان بضع وستون شعبة والحياء من شعب الايمان "
من يملك الحياء سيكمل في نفسه باقي شعب الايمان .
وعثمان هو الوحيد الذي تزوج ابنتي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) دخل على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فعرض عليه الإسلام يقول ما احتملت أن أنتظر فقلت بين يديه أشهد أن لا الله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . فكان عثمان أحد الثمانية الأوائل في الإسلام .
قول النبي ( صلى الله عليه وسلم) عن عثمان بن عفان في حديث رواه أبو موسى الأشعري . خرجت ألتمس رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألت عنه في بيته فلم أجده . سألت عنه في المسجد لم أجده . فقيل له هو هناك عند بئر أليس فقلت لأصحبن رسول الله صلى الله عليه وسلم . فذهبت فوجته عند بئر أليس يتوضأ وقد جلس على حافة البئر وأدلى قدميه فيه .
يقول : فقلت إذا لأكونن بواب النبي صلى الله عليه وسلم, فبينما أنا على باب النبي صلى الله عليه وسلم جاء أبو بكر يطرق الباب يريد أن يدخل فقلت على رسلك يا أبا بكرحتى أستأذن من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم . فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له أبو بكر بالباب يستأذن أن يدخل عليك فقال : ائذن له وبشره بالجنة يقول فخرجت له . فقلت يأذن لك رسول الله ويبشرك بالجنة .ففرح ودخل . يقول فقلت في نفسي لو يأذن لأخي الآن . فجاء رجل فقلت لعله أخي . فإذا به عمر بن الخطاب . فقلت له على رسلك حتى أستأذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله عمر بالباب يستأذن أن يدخل عليك فقال ائذن له وبشره بالجنة . فخرجت وقلت له : يأذن لك رسول لله ويبشرك بالجنة . فدخل عمر . فدخلت فإذا بأبي بكر عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم وقد أدلى قدميه مع النبي صلى الله عليه وسلم في البئر وعمر على الشمال وقد أدلى قدميه في البئر مثل النبي صلى الله عليه وسلم ..
ثم جاء رجل فقلت لعله أخي فإذا به عثمان بن عفان . فقلت له على رسلك يا عثمان حتى أستأذن لك رسول الله . فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له عثمان بالباب يستأذن عليك . فقلت له ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه . فخرجت له وقلت له رسول الله يأذن لك ويبشرك بالجنة على بلوى تصيبك . فنظر إلي وقال أصبر إن شاء الله . فدخل فلم يجد مكانا بجوار أبي بكر وعمر فجلس على حافة البئر من الطرف الآخر وأدلى قدميه في البئر .
يقول سعيد بن مسلم : والله أرى تأويل هذا الامر أنهم هكذا يدفنون ..
يقف النبي صلى الله عليه وسلم يوما في الروضة ويقول : أبوبكر في الجنة . وعمر في الجنة . وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة بن عبيد الله في الجنة . والزبيربن عوام في الجنة .أبو عبيدة بن الجراح في الجنة . سعد بن أبي وقاص في الجنة . عبد الرحمن بن عوف في الجنة .سعيد بن زيد في الجنة "
اكتب يا عثيم
وتروي السيدة عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم .بينما كان جالسا وضع قدمه فوق قدم عثمان إذ تنزل على رسول الله( صلى الله عليه وسلم)
الوحي وعثمان يكتب وأنا أمسح العرق عن جبين النبي (صلى الله عليه وسلم وهو يقول .
تقول السيدة عائشة : فوالله ما كان الله تبارك وتعالى لينزل رجل منزلة إلا وهو غال من الله عزوجل .
ومن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم إنه بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس في بيته متكئ وقد رفع القميص عن ركبتيه فاستأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فدخل النبي على حاله فتحدث معه أبو بكر ، ثم خرج واستأذن عمر في الدخول فدخل والنبي صلى الله عليه وسلم على حاله ، فتكلم مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم خرج ثم استأذن عثمان بن عفان فقام (النبي صلى الله عليه وسلم) واعتدل وأرخى ثوبه وجلس فتحدث معه عثمان .ثم خرج فلما خرج قلت يا رسول الله دخل عليك أبو بكر فلم تغير جلستك . ثم دخل عثمان فجلست واعتدلت وأرخيت الثوب لم يا رسول الله ؟ فقال لها النبي :
إن عثمان بن عفان رجل حيي أخشى أن يدخل علىّ فيراني هكذا فيستحي أن يكلمني في حاجته التي يريد ثم نظر إلي وقال : ألا أستحي من رجل تستحي منه الملا ئكة ؟
ومن الأحاديث التي وردت عن عثمان بن عفان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أهمه أمر يجلس هذه الجلسة : عن يمينه أبو بكر وعن شماله عمر بن الخطاب ويجلس بين يديه عثمان بن عفان .
وتروي السيدة عائشة والإمام في مسنده أن عثمان بن عفان دخل على النبي صلى الله عليه. فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : تنحّ . وقال ادن عثمان . فدنا عثمان من النبي صلى الله عليه وسلم : فقال ادن . فدنا . فهمس له النبي بكلام طويل ثم رفع النبي رأسه ، وقال له أفهمت ؟ قال نعم . فقال له ادن مني. فدنا . فيقول ويقول ويقول ثم رفع رأسه وقال : أفهمت ما قلت لك ؟ قال نعم . قال ادن مني فأكب عليه كبا شديدا وعثمان يتغير لونه. ثم رفع النبي رأسه وقال أفهمت ما قلت لك ؟ قال نعم يا رسول الله سمعته أذناي ووعاه قلبي . قال فاخرج فلما جاء يوم حصار عثمان وتعرضه للموت وعرض عليه علي بن أبي طالب والصحابة الدفاع عنه قال لا . لقد عهد الى النبي صلى الله عليه وسلم عهدا سرني به لم يقله لأحد وأنا صابر عليه حتى ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم
]]>
ملتقى السيرة النبوية العطرة نسائم http://www.forum-ksa.com/vb/showthread.php?t=81626
قصة الصحابي سلمان الفارسي http://www.forum-ksa.com/vb/showthread.php?t=81593&goto=newpost Mon, 24 Jul 2017 11:06:24 GMT ما اسم قرية سلمان الفارسي وهل كان أبوه من الطبقة العليا في قريته وكيف كانت علاقة أبيه معه ؟ موضوعنا اليوم سيدنا سلمان الفارسي، فلا يوجد إنسان... ما اسم قرية سلمان الفارسي وهل كان أبوه من الطبقة العليا في قريته وكيف كانت علاقة أبيه معه ؟
موضوعنا اليوم سيدنا سلمان الفارسي، فلا يوجد إنسان أبعد عن الهدى من هذا الإنسان ، إليكم الأسباب، لكن أنا كما عوَّدْتُكم أبحث عن قصةٍ لصحابيٍ جليل يرويها هو، فروايته أشفى للغليل، فسيدنا سليمان كان فتىً فارسياً من أهل أصبهان، من قريةٍ يقال لها: جيَّان، يقول سلمان الفارسي عن نفسه: ((كنت فتىً فارسياً، من أهل أصبهان,))

-واسمحوا لي بالخروج عن رواية سلمان قليلا .
ذات مرةٍ كنا في إيران، وركبنا طائرةً حلَّقتْ على ارتفاع ألف كيلو متر، حتى وصلنا إلى مدينة اسمها مشهد، ثم زرنا قريةً في طـرف المدينة، اسمها طوس، هي بلدة الإمام الغزالي، فكيف قدم الإمام الغزالي من طوس إلى الشام؟ طوس تبعد عن طهران ألف كيلو متر، من طوس إلى طهران، إلى عربستان، إلى بغداد، إلى الشام، فتشعر أن الإنسان الصادق، لا يوجد عقبات أمامه- وكان أبي دهقان القرية، معنى دهقان القرية، أي رئيسها- غالباً أبناء الملوك، أبناء الزعماء ، أبناء الأغنياء، لشدة المال، والرخاء، والجاه، يعزفون عن الهدى، مشغولون في دنياهم، في نُزهاتهم، في مقاصفهم، في ألعابهم، في الأموال التي بين أيديهم، في المركبات التي يركبونها، فأبعدُ الناسِ عن طلبِ الحق هم أبناء الأغنياء، وأبناء الأثرياء، وأبناء الأقوياء، هؤلاء الدنيا العريضة التي بين أيديهم تشغلهم عن الله عزَّ وجل، فمن كان أبو سيدنا سلمان؟ الله عزَّ وجل جعل هذا الصحابي الجليل حجَّةً على كل الناس، كان أبو سيدنا سلمان دهقانَ القرية، وكان أغنى أهلها ، وأعلاهم منزلةً، فشيء مألوف أنْ ترى إنسانًا من الطبقة الوسطى أو الفقيرة يريد الله عزَّ وجل، ويريد الآخرة، يقول لك أهل الدنيا: هذه عملية تعويض، لأنه فَقَدَ الدنيا فالتفت للآخرة، هذا كلام غير صحيح، غير صحيح إطلاقاً، فسيدنا سلمان حجة على هذا الكلام، وقد كان أهل الكهف مِن أبناء النخبة الثرية أيضًا، قال تعالى:
﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً﴾
( سورة الكهف الآية: 16)
أين كانوا يسكنون؟ في القصور، تركوا القصور إلى الكهوف، أرادوا الله عزَّ وجل، فإذا كان موضعَ الهدى، إنسانٌ فقير, قالوا: أراد التعويض عن خسارة الدنيا فالتجأ إلى الآخرة .
مرة قرأت مقالة في مجلة جاء فيها أن هؤلاء المتدينين فشلوا في الحياة، وذهبت الدنيا من بين أيديهم، فلم يبقَ لهم إلا الآخرة، فانكبِّوا عليها، هذا ظن الذين كفروا، لكن المؤمن، وهو في أعلى درجات القوَّة، وفي أعلى درجات الغنى، وفي أعلى درجات الشباب، يُقبِل على الله عزَّ وجل ، ويضع الدنيا تحت قدميه -.
قال:
(( وكنت أحبَّ الخلق إليه, ثم ما زال حبه بي يشتد، ويزداد على الأيام، حتى حبسني في البيت، خشيةً علي، كما تحبس الفتيات))
ما هي الديانة التي كان يعتنقها سلمان, وما الذي لفت نظره في كنيسة النصارى, وما هو موقف والده حينما أثنى سلمان على دين النصارى ؟
قال:
((وقد اجتهدت في المجوسية, كان مجوسيًّا،))
-وحتى هذا التاريخ أحد أخواننا زار بعض البلاد شمال باكستان، فهناك من يعبدون النار حتى الآن، وأطلعني على تقويم كيف تُنشأ الأبنية، وتوقد فيها النيران ليلاً ونهاراً؟ وهذا الذي يوقد النار ليلاً ونهاراً ذو مستوى عالٍ في دين المجوس ، وقال: وقد اجتهدت في المجوسية، حتى غدوت قيمَّ النار, فالذي يوقد النار هو في مرتبة دينية عالية جداً، كان مجوسيًّا، على غني، على وجاهة، على حب، وكل هذه العوامل مثبطاتٌ للهدى- حتى غدوت قيم النار التي كنا نعبدها، وأنيط بي أمرُّ إضرامها، حتى لا تخبو ساعةً في ليلٍ أو نهار، وكانت لأبي ضيعةٌ عظيمةٌ تدرُّ علينا غلةً كبيرة، وكان أبي يقوم عليها، ويجني غلَّتها، وفي ذات مرةٍ شغله عن الذهاب إلى القرية شاغل، فقال: يا بني، إني قد شُغلت عن الضيعة بما ترى، فاذهب إليها، وتولَّ اليوم عني شأنها، فخرجت أقصد ضيعتنا، وفيما أنا في بعض الطريق، مررت بكنيسةٍ من كنائس النصارى، فسمعت أصواتهم فيها، وهم يصلُّون، فلفت ذلك انتباهي, قال: فلما تأملتهم، أعجبتني صلاتهم، ورغبت في دينهم، وقلت: واللهِ هذا خيرٌ مِن الذي نحن فيه .
-بالمناسبة، ما مِن إنسان إلى حدٍ ما في الأعم الأغلب يغدو مؤمناً صادقاً إلا وله طلبٌ قديم منذ نعومة أظفاره يتمنَّى أن يكون مؤمناً، ويتمنَّى أن يكون طائعاً لله عزَّ وجل، يبحث عن الحق بحثًا مستمرًا، وعنده رغبة جامحة، وصدق في طلب الحقيقة .

فالإنسان منطقي، لكن يحتاج إلى لحظة صدقٍ مع نفسه، سيدنا نعيم بن مسعود، جاء إلى المدينة، ليحارب رسول الله، جاء مع الأحزاب، الذين حاصروا النبيَّ عشرين يوماً، وفي إحدى الليالي فكرَّ هذا الصحابي تفكيراً صافياً، فقال: لماذا أنا مع هؤلاء؟ لماذا أحارب هذا الرجل الصالح، إلامَ يدعو؟ يدعو إلى عبادة الله خالق الأكوان، وأصحابه أناسٌ طيبون، منصفون، عادلون ، لماذا أحاربهم؟ فعلى الإنسان أن يفكر، لماذا أنا أفعل هذا؟ لماذا ابتعد عن هذا؟ لما لا أستجيب؟ وفي الحديث عَنْ حُذَيْفَةَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً, تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا, وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا, وَلَكِنْ وَطِّنُـوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا, وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا))
[أخرجه الترمذي في سننه عن حذيفة]
تأمل سلمانُ، وأدار فكره- ثم قال: فو اللهِ ما تركتهم، حتى غربت الشمس، ولم أذهب إلى ضيعة أبي، ثم إني سألتهم، أين أصل هذا الدين؟ قالوا: في بلاد الشام، وسلمان يعيش في أصبهان، في بلاد الفرس، ولما أقبل الليل، عُدت إلى بيتنا، فتلقاني أبي يسألني عما صنعت؟ فقلت : يا أبتِ, إني مررت بأناسٍ يصلون في كنيسة لهم، فأعجبني ما رأيت من دينهم، وما زلت عندهم حتى غربت الشمس، فذعر أبي مما صنعت، وقال: أيْ بني، ليس في ذلك الدين خير, -وهذا شأن الآباء، وشأن الذين عطَّلوا عقولهم، فقد أَلِف ما هو مقيمٌ عليه، ويرفض كلَّ تجديد، والإنسان العاقل لا تنطبق عليه الآية الكريمة:
﴿إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾
( سورة الزخرف الآية: 22)
العاقلُ يقيِّم الأمور، ويتفحَّص، ويتأمَّل، ويزن بميزان العقل، وبميزان المنطق، وبميزان الفطرة .
بالمناسبة, هل تدرون من هو الجاهل؟ لعل أكثركم, يقول: الذي لا يعلم، لا، الذي لا يعلم اسمه أمّيّ، أمّا الجاهل فممتلئ معلومات، لكن كلّها غلط، والذي لا يعلم, يقال له: أمِّيّ، أما الذي يعلم مقولات كلها غير صحيحة، فهذا هو الجاهل، فتعريف الجهل: هو عدم مطابقة الكلام للواقع- .
قال:
((دينك يا بني، ودين آبائك خيرٌ منه، قلت: كلا والله، إن دينهم لخيرٌ من ديننا، فخاف أبي مما أقول، وخشي أن أرتد عن ديني، وحبسني بالبيت، ووضع قيداً في رجلي، -قيد الغنى، وقيد الوجاهة، وقيد التفوق في المجوسية، وقيد المحبة، والقيد الخامس قيدٌ حديديُّ وضعه في رجله- خشية أن يرتد عن دينه))
سلمان من أولئك الباحثين عن الحقيقة :
قال:
((لما أتيحت لي الفرصة، بعثت إلى النصارى, أقول لهم: إذا قدم عليكم ركبٌ يريد الذهاب إلى بلاد الشام، فأعلموني، فما هو إلا قليلٌ حتى قدم عليهم ركبٌ متجهٌ إلى الشام، فأخبروني به، فاحتلت على قيدي حتى حللته، وخرجت معهم متخفياً، حتى بلغنا الشام .))

-لذلك قالوا: هناك أبٌ أنجبك، وهناك أبٌ زوَّجك، وهناك أبٌ دلّك على الله، فالأب الذي أنجبك، ينتهي فضله عند الموت، أي هو ساهم بإيجادك، ساهم بأنه جعلك إنساناً، فلما جاء ملك الموت انتهى فضله، والأب الذي زوَّجك ينتهي فضله عليك بفراق زوجتك، أما الأب الذي دلَّك على الله، فهذا يمتد فضله إلى أبد الآبدين، لأنه كان سبباً في إدخالك الجنة، فلذلك هو يبحث عن رجل يدلُّه على الله- .
قال:
((فلما نزلنا في الشام، قلت: من أفضل رجلٍ من أهل هذا الدين؟ قالوا: الأسقف راعي الكنيسة فجئته, فقلت: إني قد رغبت في النصرانية، وأحببت أن ألزمك وأخدمك وأتعلَّم منك وأصلي معك، قال: ادخل، فدخلت عليه، وجعلت أخدمه، ثم ما لبثت أن عرفت أن الرجل رجل سوء، فقد كان يأمر أتباعه بالصدقة، ويرغِّبهم بثوابها، فإذا أعطوه منها شيئاً لينفقه في سبيل الله اكتنزه لنفسه، ولم يعطِ الفقراء والمساكين منها شيئاً، حتى جمع سبع قلالٍ من الذهب، -القلال جمع قُلِّة، والقلة الجرة الكبيرة- قال: فأبغضْتُه بغضاً شديداً لِمَا رأيته منه، ثم ما لبث أن مات، فاجتمعت النصارى لدفنه, وتعظيمه، وتأبينه، فقلت لهم: إن صاحبكم كان رجل سوء، يأمركم بالصدقة، ويرغِّبكم فيها، فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه، ولم يعطِ المساكين منها شيئاً، قالوا: مِن أين عرفت ذلك؟ قلت لهم: أنا أدلُّكم على كنزه، قالوا: نعم دُلنا عليه، فأريتهم موضعه، فاستخرجوا منه سبع قلالٍ مملوءةٍ ذهباً وفضةً، فلما رأوْها، قالوا: واللهِ لا ندفنه، ثم صلبوه ورجموه بالحجارة,))
-أعظم الأعمال إجراماً أن ترفع مبادئ وشعارات، وأن تفعل خلافها، أن تدعو إلى شيء وألاَّ تأتمر به، ماذا قال أحد الأنبياء؟ قال تعالى: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾
(سورة هود الآية: 88)
مِنَ الممكن أنْ يكون لإنسان مظهر، لكن مخبره غير مظهره، هذه أول تجربة من تجارب سيدنا سلمان الفارسي- .
ثم إنه لم يمضِ غير قليل حتى نصّبوا رجلاً آخر مكانه، فلزمته، قال: فما رأيت رجلاً أزهد منه في الدنيا، ولا أرغب منه في الآخرة، ولا أدأب منه على العبادة ليلاً ونهاراً، فأحببته حباً جماً، وأقمت معه زماناً، فلما حضرته الوفاة، قلت له: يا سيدي إلى من توصي بي، ومع مَن تنصحني أن أكون من بعدك، -لأن الله عزَّ وجل يصف أهل الدنيا، وقد فاتهم الإيمان, قال تعالى:
﴿يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً﴾
( سورة الفرقان الآية: 27)

مع الرسول، أيْ أنت بحاجة إلى رفيق، إلى إنسان يعينك على أمر دينك، أنت بحاجة إلى جماعة، إلى مجتمع مسلم، يقوِّي فيك عزيمة الإيمان، يبعدك عن مزالق الشيطان، يرغِّبك في الآخرة، لا تصاحب من لا ينهض بك إلى الله حاله، ولا يدلك على الله مقاله- .
قال: أيْ بني، لا أعلم أحداً على ما كنت عليه، إلا رجلاً بالموصل، هو فلان، لم يحرِّف، ولم يبدِّل, -المعنى: مَن هم أهلُ الضلال؟ الذين حرفوا وبدلوا- هو بالموصل فالحق به، فلما مات صاحبي، لحقت بالرجل، فلما قدمت عليه، قصصت عليه خبري, وقلت له: إن فلاناً، أوصاني عند موته، أن ألحق بك، وأخبرني أنك مستمسكٌ بما كان عليه من الحق، فقال: أقم عندي ، فأقمت عنده، فوجدته على خير حال، ثم إنه لم يلبث أن مات، فلما حضرته الوفاة، قلت له: يا سيدي، لقد جاءك من أمر الله ما ترى، وأنت تعلم من أمري ما تعلم، فإلى من توصي بي، ومن تأمرني باللحاق به؟ فقال: أي بني، والله ما أعلم أن رجلاً على مثل ما كنا عليه، إلا رجلاً بنصيبين هو فلان فالحق به, -معناها أهل الحق قلة، قال تعالى:
﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنّاً إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً﴾
(سورة يونس الآية: 36)

فلما غُيِّب الرجل في لحده، لحقت بصاحب نصيبين، وأخبرته خبري، وما أمرني به صاحبي, فقال لي: أقم عندنا، فأقمت عنده فوجدته على ما كان عليه صاحباه من الخير, فو الله ما لبث أن نزل به الموت، فلما حضرته الوفاة, قلت له: لقد عرفت من أمري ما عرفت، فإلى من توصي بي؟ قال: يا بني, والله إني لا أعلم أحداً بقي على أمرنا، إلا رجلاً بعموريا، هو فلان، فالحق به، فلحقت به، وأخبرته خبري، فقال سلمان: كنتُ أصِل إليهم في أواخر حياتهم كلهم، فقال: أقم عندي، فأقمت عند رجلٍ، كان واللهِ على هدي أصحابه، وقد اقتنيتُ عنده بقراتٍ وغنيمة ، ثم ما لبث أنْ نزل به ما نزل من أصحابه من أمر الله، فلما حضرته الوفاة، قلت له: إنك تعلم من أمري ما تعلم فإلى مَن توصي بي، وما تأمرني أن أفعل؟ فقال: يا بني، والله ما أعلم أن هناك أحداً من الناس بقي على ظهر الأرض، مستمسكاً بما كنا عليه، ولكنه قد أظلَّ واقترب زمانٌ يخرج فيه بأرض العرب نبيٌ يبعث بدين إبراهيم، ثم يهاجر من أرضه إلى أرضٍ ذات نخل بين حرتين، وله علاماتٌ لا تخفى، هو يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه خاتم النبوة، فإن استطعتَ أن تلحق بتلك البلاد فافعلْ -فصارت تنقلاتُه كلها رحلةٌ في البحث عن الحقيقة .
المكان الفلاني، مكان جميل جداً، الفندق الفلاني، المسبح الفلاني، الملعب الفلاني، المقصف الفلاني، هؤلاء أهل الدنيا, أما أهل الآخرة، العالم الفلاني، المُربي الفلاني، المُرشد الفلاني، ينتقل من عالمٍ إلى عالم، ومن رجل إلى رجل، فلعله يتعلَّم منه أمر الدين- قال: ثم وافاه الأجل))
ما هو الظرف الذي عاشه سلمان حتى وصل إلى يثرب ؟
قال: ((فمكثتُ بعده بعموريا زمناً، إلى أن مر بنا نفرٌ من تجَّار العرب، من قبيلة كلب، فقلتُ لهم: إن حملتُموني معكم إلى أرض العرب، أعطيتكم بقراتي كلها، وغُنيمتي هذه، فقالوا: نعم نحمِلك، فأعطيتهم إياها، وحملوني معهم، حتى إذا بلغنا وادي القُرى غدروا بي، وباعوني لِرجلٍ يهودي، عبدًا رقيقًا، وأخذوا بقراتي وغُنيمتي، وباعوني بيع الأرقاء، وأصبحتُ عبداً عند هذا اليهودي . ))
-يستوقفنا هنا موقف، يعني أنّ الإنسان أحيانًا قد يضعه الله عزَّ وجل في ظروف صعبة ، يشتغل بمحلٍّ صاحبُه قاسٍ جداً، أو يكون موظفًا، يتعيَّن في قرية نائية، خشونة في العيش، وشدَّة ، فالله عزَّ وجل هو الذي يعلم، وربما كان هذا التعيين بهذه القرية النائية خلوةً لا يمكن أن تحققها في المدينة، وربما كان صاحب هذا المحل القاسي دافعاً لك إلى الله، لا تعرف, قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
( سورة البقرة الآية: 216)
سيدنا سلمان الفارسي صحابي جليل، يباع بيع الأرقَّاء، لرجل يهودي, وكان قاسياً جداً، وسوف تروْن معي بعد قليل، من قسوته الشيءَ الكثير، هو يُريد الله عزَّ وجل، لكن العبرة في النهاية، العبرة في خريف العمر، العبرة في النتائج- .
قال: فالتحقتُ بخدمته، ثم ما لبث أن زاره ابن عمٍ له من بني قُريظة، فاشتراني منه، بيع ليهودي آخر، -وسلمان يبحث عن ماذا؟ عن الحقيقة .

أيها الأخوة، تلك الحقيقة تستحق كل هذا البحث، وتستحق كل هذا الجهد، تستحق كل هذه التنقلات، لأنك إن وصلت إليها وصلت إلى كل شيء، وإن فُزت بها، فُزت بكل شيء، وإن نقلتك الحقيقة إلى الله عزَّ وجل، ما فقدت شيئاً، ولا خسِرت شيئاً، وأن أكبر خسارةً تخسرُها، أن تخسر نفسك التي بين جنبيك، وأنّ أكبر نجاحٍ تنجحه، أن تُزكِّيها وأن تعرفُها بربها، فهو يبحثُ عن الحقيقة، ويطلبُ الله عزَّ وجل، واللهُ لا يخطئ، بل هو حكيم في ذلك، وهذا قدر الله عزَّ وجل- ، قال: فاشتراني منه، ونقلني معه إلى يثرب، فرأيتُ النخل .
-بالمناسبة, النخل الذي في المدينة الآن هو النخل نفسه الذي كان على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم، لأن النخلةَ من الأشجار المُعمِرة، التي تُعمٍرُ أكثر من ستة آلاف عام، فالتمر الذي أكله النبيّ من نخلات المدينة هي النخلاتُ نفسُها الموجودة الآن، إذا أكلت الآن تمرًا من نخل المدينة، فاعتقدْ جازماً أنه النخل نفسه الذي أكل منه النبيّ عليه الصلاة والسلام، ولمّا كنتُ في الحج السابق تألمتُ أشد الألم، لأن هذا النخل أُهمل إهمالاً شديداً، وأكثره يبس، طبعاً العمارات والأسواق، والمحلات التجارية والطُرقات، فهذه المنشآت قضت على بساتين النخل، وهذه البساتين كان ينبغي أن تبقى كما كانت إلى الآن، فترى حُقولاً من النخل كلها يابسة، قد أُهمِلت- .
قال: رأيت النخل الذي ذكره لي صاحبي بعموريا، وعرفت المدينة بالوصف الذي نعتها به، فأقمتُ بها معه)) اُطلبْ من الله أنْ يهديك فقط، وسلِّمْ له يجمعك مع فلان، وينقلك إلى فلان، يمكن أن يكون الإنسان ساكنًا ومُقيم بحلب فرضاً، وجاءت خدمته الإلزامية في الشام، فاستعمل الوسائط حتى يبقى في حلب ما أمكن، فإذا به في الشام يلتقي مع أهل الحق، فانخرط بينهم، وأكرمه الله بالهُدى، إذًا: هذا التعسير وقتها كان لصالحك .
حدثني رجُل, فقال: كنت في أمريكا، ودخلتُ أحد مراكِزها الإسلامية، فرأيت رجلاً من هيئته, ومن شكله, يُعد من الطبقة الأولى في المجتمع، وهو يغسِلُ المسجد بهمّةٍ ما بعدها همّة، فلما سألتُ عنه, قالوا: هذا رجل يحتل مركزًا رفيع جداً في بلده، لكن كُلِّف بمهمةٍ في الخليج، فنزل في الخليج في مدينة مع رجُلٍ مسلمٍ حقاً، ومؤمنٍ حقاً، فدلَّه على الله، وأسلم على يديه، فلما عاد إلى بلده، وقد أسلم، فلزِم المسجد، فهذه المهمة التي كُلِف بها في الخليج، هذه بعلم الله عزوجل خيرٌ له، والدليل:
﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ﴾
( سورة الأنفال الآية: 23)
ربنا عزَّ وجل قد يجمعك مع شخص يومًا من الدهر، أو تذهب إلى مكان، فتلتقي مع إنسان مؤمن، وينشأ بينكما حديث، فتتعلَّق به، وتكون هدايتُك على يديه، وأنت لا تدري، فاطلبْ من الله الهداية وانتظر، كلام دقيق أقوله لكم: ادعُ اللهَ واضرع إليه، فما دمت صادقاً في طلب الحقيقة يجمعك مع الأشخاص الذين يُؤهِّلونك للحق، هذا سيدنا سلمان نقله الله من يهوديّ إلى يهوديّ، حتى بلغوا الخمسة، والسادس يهودي اشتراه، والسابع باعه إلى ابن عمه، والسابع من بني قُريظة، ساكن بالمدينة، والأحداث تجري بقدر . ما الخبر الذي سمعه سلمان من خلال حديث سيده في العمل مع ابن عم له ؟
قال:
((كان النبيّ حينئذٍ يدعو قومه في مكة، لكني لم أسمع له بذكر، لانشغالي بما يوجبه عليَّ الرقُّ، -فهو عبدٌ رقيق، كل وقته ملكُ سيِّده- ثم ما لبِث أن هاجر النبيّ عليه الصلاة والسلام إلى يثرب، وهو لا يدري، فو اللِه إني في رأس نخلةٍ لسيدي، أعمل فيها بعض العمل، وسيدي جالسٌ تحتها، إذ أقبل عليه ابن عمٍ له, وقال له: قاتل الله بني قيْلة، قيلة الأوس والخزرج، واللهِ إنهم الآن لمجتمعون بقباء على رجُلٍ قدم عليهم اليوم من مكة، يزعُم أنه نبيّ، فما إن سمعتُ مقالته حتى مسني ما يشبه الحمَّى، واضطربتُ اضطراباً شديداً، حتى خشيت أن أسقط على سيدي من شدة الفرح، وبادرتُ إلى النُزول مَن النخلة، وجعلت أقول للرجل: ماذا تقول؟ أعد عليّ الخبر ، فغضب سيدي، ولكمني لكمةً شديدةً، وقال لي: مالك ولهذا؟ عُد إلى ما كنتَ عليه من عملك))
قد تقرؤون في السيرة أن النبيّ عليه الصلاة والسلام، وهو سيد الخلق، وحبيب الحق، وهو سيد الأنبياء، وسيد الرسُل، المعصوم، ذهب إلى الطائف يدعو قومه، وقد ورد في بعض الروايات أنهم كذبوه، وأنهم سخِروا منه، وفي رواية أنهم ضربوه، فقد يسألُ سائل: لماذا ضُرِب النبيّ عليه الصلاة والسلام؟ لولا أن النبيّ بشر، يجري عليه ما يجري على البشر، لمَا كان سيد البشر .
وهناك معنىً آخر، هو أن النبيّ عليه الصلاة والسلام ضُرب في الطائف من أجل أن المؤمن إذا تلقَّى لكمةً لأنه آمن بالله عزَّ وجل، ينبغي أن يكون له في رسول الله أُسوةٌ حسنة، والإنسان بسبب اتجاهه الديني قد يتحمل متاعب كثيرة جداً، يتحمَّل لكمات وضربات، ويُحاصر أحياناً، ويُقاطع، ويُضيَّق عليه في رزقه، وفي بيته، هذا جهاد في سبيل الله، فالنبيّ قدوة لنا، تحمَّل ما تحمل من أجلنا، حتى إذا مررت بظرفٍ صعبٍ يكون لك في النبيّ أُسوةٌ حسنة .
إليكم قصة إسلام سلمان الفارسي :
قال: ((ولما كان في المساء أخذت شيئاً من تمرٍ كنت جمعته، وتوجهت به حيث ينزل الرسول، فدخلت عليه، وقلت له: إنه قد بلغني أنك رجلٌ صالح, ومعك أصحابٌ لك غرباء ذو حاجة، وهذا شيءٌ كان عندي للصدقة، فرأيتكم أحق به من غيركم، ثم قربته إليه، -أيْ ليأكل- فقال لأصحابه: كلوا، وأمسك يده، فلم يأكل، فقلت في نفسي: هذه واحدة، ما أكل من الصدقة، -ويُروى أن سيدنا رسول الله تأخر عليه الوحيّ مرةً، فقال تعليمٌ لنا:
((لعلها يا عائشة، تمرةٌ أكلتها من تمر الصدقة))
لبيان شدة ورعه صلى الله عليه وسلم- .
((قلت في نفسي: واللهِ هذه واحدة، ثم انصرفت، وأخذت أجمع بعض التمر، فلما تحول النبي من قباء إلى المدينة جئته, فقلت له: إني رأيتك لا تأكل الصدقة، وهذه هديةٌ لك، أكرمتك بها ، فأكل منها، وأمر أصحابه فأكلوا معه، قال: وهذه الثانية, ثم جئتُ رسول الله وهو ببقيعِ الغرقد، -وهو البقيع نفسه، ولم يكن يومئذٍ مدفنًا، اسمه بقيعُ الغرقد، إلى جوار الحرم النبوي- قال: حيث كان يواري أحد أصحابه، فرأيته جالساً وعليه شملتان، فسلَّمت عليه، ثم استدرت أنظر إلى ظهره لعلي أرى الخاتم، الذي وصفه لي صاحبي في عمورية، فلما رآني النبيّ أنظر إلى ظهره، عرف غرضي، فألقى رداءه عن ظهره، فنظرت فرأيت الخاتم، هكذا يروى، فعرفته فانكببت عليه أُقبِّله وأبكي .))
-فالقصد أنّه وصل إلى بيت القصيد- فقال عليه الصلاة والسلام: ما خبرك؟ -ما هي قصتك يا ابني؟- فقصصت عليه قصتي من أولها إلى آخرها سُرَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم سروراً بالغاً .
-أيها الأخوة، وهذه علامة إيمان فيكم، إذا كان لك قريب، أو صاحب، أو أخ، أو ابن أخ ، ورأيتَه اهتدى، وصلى، وأقبل معك، ولزم مجالس العلم، فإذا لم تفرح فرحً لا يعدله فرح ففي إيمانك خلل، فيجب أن تفرح، لأنّ النبيّ فرح فرحًا كبيراً بسلمان، والدليل أنّه سَرَّه أن يسمع أصحابه هذه القصة- ثم قال:
((فأمرني أن أُسمعهم إياها، فقصَّها على مسامعهم، فأُعجبوا منه أشد العجب، وسُروا بها أشد السرور))
ما هي العبرة من قصة سلمان الفارسي ؟
أيها الأخوة, ولسيدنا سلمان الفارسي قصص طويلة جداً، لكن هذه بدايته، فنحن لا نقول لكم: اذهبوا إلى أصبهان، ولا إلى تركيا، ولا إلى نصيبين، ولا إلى عمورية، ابقَ في بلدك، والزم مجالس العلم، واعمل أعمالاً صالحة، والقرآن بين أيديكم، والسنة بين أيديكم، والأعمال الصالحة مُتاحة أمامكم، ومجالس العلم موفورة عندكم، فكم بذل سلمانُ من الجهد، وكم تحمل من المشاق حتى توصل إلى الحقيقة؟ .
هذه قصة سيدنا سلمان الفارسي، في البحث عن الحقيقة، يعني كل ظروفه كانت تحول بينه وبين الهدى، ومع ذلك تجاوز كل العقبات، ووصل إلى النبيّ عليه الصلاة والسلام، وهذه القصة، يجب أن تكون نبراساً لنا في حياتنا، ابحثْ عن الحقيقة، فإن أدركْتَها ووصلت إليها فقد وصلتَ إلى كل شيء، وسعدت إلى الأبد، وإن غابت عنك الحقيقة، فما وصلت إلى شيء، وما فُزتَ بشيء، وكان الخسار والبوار، والعياذ بالله .
والحمد لله رب العالمين ]]>
ملتقى السيرة النبوية العطرة نسائم http://www.forum-ksa.com/vb/showthread.php?t=81593