نبض القلم
02-09-2009, 01:01 AM
http://forum-ksa.com/up//uploads/images/forum-ksa399014dcb4.gif (http://forum-ksa.com/up//uploads/images/forum-ksa399014dcb4.gif)
قالت محدثتي سارا
لم أكن أجد ورقة فارغة إلا وكتبت فيها كلمة أو بيت شعر أحفظه أوحاولت أن أحاكي بيت شعر مر بي
كنت في العاشرة واهدتني إحدى معلماتي دفتر مذكرات أو كما يسمى اوتجراف
لكم كانت سعادتي بذلك الدفتر كدت أطير فرحا به فهنا استطيع إن أدون مااريد مما يمر بي يوميا ومما أحفظ وممايخط قلمي الصغير .
دونت في ذاك الدفتر كل مايخطر على بالي... أحيانا كنت أكتب مامر بي في حصة الرياضيات بصورة أدبيه جميلة
لايتوقعها البعض ربما لصغر سني.
كتبت وكتبت وكتبت ...كان يحلو لمعلمة اللغة العربية أن تمسك ذاك الكتيب الصغير بعد انتهائها من شرح الدرس
وتتفحصه وتهمهم الله الله ياسارا سيكون لك
شأن في يوم من الأيام .
كانت تلك الكلمات تدغدغ مشاعري وأشعر بالفخر بين صديقاتي وأصور نفسي خلف مكتب
بمكاتب الصحافة
أو بين يدي قصة أريد إكمالها وطبعها لتتحول إلى مسلسل تلفزيوني أو فيلم يصل إلى كل الدنيا
أتصور نفسي بين الجموع ويشار الي هذه سارا الأديبة والقاصة أو هذه الشاعرة التي ملأت أشعارها الأفاق
لم يكن يوقظني من أحلامي إلا صوت جرس الحصة التالية فألملم أفكار يقظتي واأهرب إلى كتاب الرياضيات أو
العلوم وكلي آذان صاغية لمعلمتي
أستمر ذلك الوضع لأشهر وأوشك دفتري على الإمتلاء وشاءت الصدف أن أحضر فيلماً
جميلاً بطولة ليلى علوي
وحسين فهمي لا أذكر أسمه الآن لكني اذكر تلك القصة التي شدتني كثيراً لبكاء البطلة فيه على من خانها وتزوج
إحدى صديقاتها .
حزنت وهاجت مشاعري مع القصة ولم أجد نفسي إلا وأنا اخرج قلمي لأكتب خاطرة كما أسميتها تصورت فيها نفسي
وقد خانني من أحب لم تكن خاطرة عادية بل شعرت معلمة اللغة العربية عندما قرأتها باليوم الثاني أن اليوم تولد
شاعرة حقيقية وهنأتني وأخذت الكتيب الوردي اللون إلى مديرة المدرسة لتعلن لها عن ميلاد أديبة على يديها
لكن ما أن رأت مديرة المدرسة ذلك إلا وثارت وغضبت ونادتني وطرحت علي أسئلة لم يستوعبها عقلي الصغير
وأخذت رقم هاتفنا وقامت بالتحدث إلى والدي وأقنعته بأن إبنتك تمر بقصة عاطفيه وأنها ..وأنها ..وأنها
الأمر الذي حدا بوالدي أن ينتظرني على باب المنزل وسحب حقيبتي وأخرج منها الكتيب وصعدنا إلى غرفتي ولم يترك
سؤالا إلا وطرحه علي ثم اجتمعت العائلة ليتدبروا الأمر عل وعسى يجدون حلاً لقصتي العاطفية المزعومة
فلم يجدوا شيئاً سوى بكائي وإعلامي لهم بقصة الفيلم وأنني كتبت ماكتبت بعد مارأيت من بكاء البطلة
طبعاً قام أبي بأخذ ذاك الدفتر الذي لن أنساه طوال عمري رغم اقتناعه بما قلت ورغم معرفته بمن هي ابنته واخذ
علي وعداً أن لا اكتب في الحب او عن المحبين
وإلى يومنا هذا لاأجد فرصة إلا واسأل والدي عنه فيقسم انه
نسي أين وضعه فاتحسر عليه واشعر بالعبرة تخنقني
لم تفعل مربية أجيال بطالبة بريئة كل ذلك ؟
لماذا لا يتقصى الأب عن قصة تأتي إليه عن إبنته أو أبنه قبل تصديقها؟
هل تعديت حدودي عندما كتبت ماكتبت بذاك الدفتر؟
لم يحرم على الفتاة التحدث عن الحب رغم أن الشباب يسمح لهم بذلك ؟
لم يحرم عليها ذلك وهي ترى كل معاني الحب من أبيها لأمها تتجلى بتصرفاتهما أمامها ؟
عشت أياماً وشهوراً لا اصدق ماحدث من سوء تصرف مديرتي وكنت أمر من باب إدارتها فقد
كنا بمبنى واحد عندما نجحت الى المرحلة المتوسطة و أتمتم بجميع اللعنات عليها لأنها هي السبب لفقدي لذاك الكتيب
الوردي
أقفلت على نفسي كثيراً ولم اخط كلمة بآي دفتر ولم أشاهد فيلماً لمدة سنتين خوفاً من أقوم بترجمة ماأراه إلى كلمات
جميلة تعبر عما حصل وتقوم الدنياعلي .
حتى مظاهر الحب التي كنت أراها حولي لم أعد أصدقها عرفت أن كلمات الحب كلها كذب أو
كلمات محفوظة يرددها كل زوج على مسامع زوجته دون تغيير ففي عرفهم يجب عدم صياغة الحب بمنظور أخر أو
بكلمات ناعمة تدغدغ المشاعر وتسعد الآذان.
إلى أن تخرجت من المتوسط وحدث تغييراً جذرياً لأبي لاأعرف سببه ففي ليلة من الليالي
وجدته يدخل غرفتي مبتسماُ وليحدثني عن مامر قبل ثلاث سنوات إلى أن قال
إبنتي لم أقسو عليك جزافاً فقد نقلت لي مديرة المدرسة صورة أساءت لمشاعري فأثارتني لكن
من خلال سلوكك الذي أعرف فأكتبي ماتشائين ولك حرية التصرف والكلام والكتابة كيفما تريدين ولن أعارضك بعداليوم ولكن اجعلي لكلماتك معنى وهدف محدد اجعليها تضيء كإضاءة ابتسامتك التي اعرفها .
قلت :ولكن أين دفتري ياابي؟
قال انسي دفترك فقد نسيت أين وضعته وابدئي من جديد
ومن ذلك اليوم وأنا اكتب بشتى المواضيع ولكني أحن دائماً إلى ذاك اللون الوردي
فهل يستطيع أحدكم إيجاد ذلك الدفتر ؟
أتمنى
قالت محدثتي سارا
لم أكن أجد ورقة فارغة إلا وكتبت فيها كلمة أو بيت شعر أحفظه أوحاولت أن أحاكي بيت شعر مر بي
كنت في العاشرة واهدتني إحدى معلماتي دفتر مذكرات أو كما يسمى اوتجراف
لكم كانت سعادتي بذلك الدفتر كدت أطير فرحا به فهنا استطيع إن أدون مااريد مما يمر بي يوميا ومما أحفظ وممايخط قلمي الصغير .
دونت في ذاك الدفتر كل مايخطر على بالي... أحيانا كنت أكتب مامر بي في حصة الرياضيات بصورة أدبيه جميلة
لايتوقعها البعض ربما لصغر سني.
كتبت وكتبت وكتبت ...كان يحلو لمعلمة اللغة العربية أن تمسك ذاك الكتيب الصغير بعد انتهائها من شرح الدرس
وتتفحصه وتهمهم الله الله ياسارا سيكون لك
شأن في يوم من الأيام .
كانت تلك الكلمات تدغدغ مشاعري وأشعر بالفخر بين صديقاتي وأصور نفسي خلف مكتب
بمكاتب الصحافة
أو بين يدي قصة أريد إكمالها وطبعها لتتحول إلى مسلسل تلفزيوني أو فيلم يصل إلى كل الدنيا
أتصور نفسي بين الجموع ويشار الي هذه سارا الأديبة والقاصة أو هذه الشاعرة التي ملأت أشعارها الأفاق
لم يكن يوقظني من أحلامي إلا صوت جرس الحصة التالية فألملم أفكار يقظتي واأهرب إلى كتاب الرياضيات أو
العلوم وكلي آذان صاغية لمعلمتي
أستمر ذلك الوضع لأشهر وأوشك دفتري على الإمتلاء وشاءت الصدف أن أحضر فيلماً
جميلاً بطولة ليلى علوي
وحسين فهمي لا أذكر أسمه الآن لكني اذكر تلك القصة التي شدتني كثيراً لبكاء البطلة فيه على من خانها وتزوج
إحدى صديقاتها .
حزنت وهاجت مشاعري مع القصة ولم أجد نفسي إلا وأنا اخرج قلمي لأكتب خاطرة كما أسميتها تصورت فيها نفسي
وقد خانني من أحب لم تكن خاطرة عادية بل شعرت معلمة اللغة العربية عندما قرأتها باليوم الثاني أن اليوم تولد
شاعرة حقيقية وهنأتني وأخذت الكتيب الوردي اللون إلى مديرة المدرسة لتعلن لها عن ميلاد أديبة على يديها
لكن ما أن رأت مديرة المدرسة ذلك إلا وثارت وغضبت ونادتني وطرحت علي أسئلة لم يستوعبها عقلي الصغير
وأخذت رقم هاتفنا وقامت بالتحدث إلى والدي وأقنعته بأن إبنتك تمر بقصة عاطفيه وأنها ..وأنها ..وأنها
الأمر الذي حدا بوالدي أن ينتظرني على باب المنزل وسحب حقيبتي وأخرج منها الكتيب وصعدنا إلى غرفتي ولم يترك
سؤالا إلا وطرحه علي ثم اجتمعت العائلة ليتدبروا الأمر عل وعسى يجدون حلاً لقصتي العاطفية المزعومة
فلم يجدوا شيئاً سوى بكائي وإعلامي لهم بقصة الفيلم وأنني كتبت ماكتبت بعد مارأيت من بكاء البطلة
طبعاً قام أبي بأخذ ذاك الدفتر الذي لن أنساه طوال عمري رغم اقتناعه بما قلت ورغم معرفته بمن هي ابنته واخذ
علي وعداً أن لا اكتب في الحب او عن المحبين
وإلى يومنا هذا لاأجد فرصة إلا واسأل والدي عنه فيقسم انه
نسي أين وضعه فاتحسر عليه واشعر بالعبرة تخنقني
لم تفعل مربية أجيال بطالبة بريئة كل ذلك ؟
لماذا لا يتقصى الأب عن قصة تأتي إليه عن إبنته أو أبنه قبل تصديقها؟
هل تعديت حدودي عندما كتبت ماكتبت بذاك الدفتر؟
لم يحرم على الفتاة التحدث عن الحب رغم أن الشباب يسمح لهم بذلك ؟
لم يحرم عليها ذلك وهي ترى كل معاني الحب من أبيها لأمها تتجلى بتصرفاتهما أمامها ؟
عشت أياماً وشهوراً لا اصدق ماحدث من سوء تصرف مديرتي وكنت أمر من باب إدارتها فقد
كنا بمبنى واحد عندما نجحت الى المرحلة المتوسطة و أتمتم بجميع اللعنات عليها لأنها هي السبب لفقدي لذاك الكتيب
الوردي
أقفلت على نفسي كثيراً ولم اخط كلمة بآي دفتر ولم أشاهد فيلماً لمدة سنتين خوفاً من أقوم بترجمة ماأراه إلى كلمات
جميلة تعبر عما حصل وتقوم الدنياعلي .
حتى مظاهر الحب التي كنت أراها حولي لم أعد أصدقها عرفت أن كلمات الحب كلها كذب أو
كلمات محفوظة يرددها كل زوج على مسامع زوجته دون تغيير ففي عرفهم يجب عدم صياغة الحب بمنظور أخر أو
بكلمات ناعمة تدغدغ المشاعر وتسعد الآذان.
إلى أن تخرجت من المتوسط وحدث تغييراً جذرياً لأبي لاأعرف سببه ففي ليلة من الليالي
وجدته يدخل غرفتي مبتسماُ وليحدثني عن مامر قبل ثلاث سنوات إلى أن قال
إبنتي لم أقسو عليك جزافاً فقد نقلت لي مديرة المدرسة صورة أساءت لمشاعري فأثارتني لكن
من خلال سلوكك الذي أعرف فأكتبي ماتشائين ولك حرية التصرف والكلام والكتابة كيفما تريدين ولن أعارضك بعداليوم ولكن اجعلي لكلماتك معنى وهدف محدد اجعليها تضيء كإضاءة ابتسامتك التي اعرفها .
قلت :ولكن أين دفتري ياابي؟
قال انسي دفترك فقد نسيت أين وضعته وابدئي من جديد
ومن ذلك اليوم وأنا اكتب بشتى المواضيع ولكني أحن دائماً إلى ذاك اللون الوردي
فهل يستطيع أحدكم إيجاد ذلك الدفتر ؟
أتمنى